المحقق النراقي
326
مستند الشيعة
المقدور مطلقا قولان ، المصرح به في كلام بعضهم : الثاني ( 1 ) ، فيصح البيع ، وربما ظهر من الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية ( 2 ) ، وهو كذلك ، لما مر من عموم الأدلة ، وانتفاء الموانع من الاجماع أو الغرر . خلافا للشيخ ( 3 ) ، بل الشيخين كما في [ المختلف ] ( 4 ) بل حكاه عن القاضي والحلبي والديلمي وابن حمزة ( 5 ) ، لاطلاق الروايتين ( 6 ) . وفيه نظر ، لظهورهما - سيما الموثق - في عدم القدرة مطلقا ، مع أنهما مختصان بالآبق ، فالتعدي غير لائق . ومنها : معلومية كل من العوضين ، فلا يصح بيع المجهول والمبهم ، ولا بالمجهول والمبهم . وتحقيق المقام : أن جهل أحدهما وإبهامه إما يكون بحسب الواقع - بمعنى : أن لا يكون أمرا متعينا متميزا في الواقع أيضا ، كأحد الشيئين أو الأشياء - أو يكون بحسب الظاهر فقط ، أي يكون مبهما عند أحد المتبايعين أو كليهما . وعلى التقديرين : إما يكون الجهل والابهام في القدر ، أو الجنس ، أو الوصف .
--> ( 1 ) كما صرح به صاحب الحدائق 18 : 434 . ( 2 ) الإنتصار : 209 . ( 3 ) الخلاف 3 : 168 . ( 4 ) في ( ح ) و ( ق ) : المهذب ، والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) حكاه عنهم في المختلف : 379 . ( 6 ) الأولى في : الكافي 5 : 194 / 9 ، التهذيب 7 : 124 / 541 ، الوسائل 17 : 353 أبواب عقد البيع وشروطه ب 11 ح 1 . الثانية في : الكافي 5 : 209 / 3 ، الفقيه 3 : 142 / 622 ، التهذيب 7 : 124 / 540 ، الوسائل 17 : 353 أبواب عقد البيع وشروطه ب 11 ح 2 .